خليل السكاكيني في خليل السكاكيني

اختير اسم خليل السكاكيني المفكّر والفيلسوف التربوي وأحد أعلام الثقافة الوطنيّة الفلسطينيّة ومن أبرز مكوِّني هويتها، ليكون عنوانًا لهذا المركز، استلهامًا لرسالته الرائدة ورؤيته المبدعة للإنسانية عامّة وللإنسان الفلسطيني خاصّة. ومن كتاباته: “اذا أردتَ إنهاض أمّة فنبّه فيها حاسّة الجمال ونَمْ. فإذا نبّهتَ هذه الحاسة رأيتَ الفضيلة جمالاً فلا تميل إلى الرذيلة، رأيتَ العالم جمالًا فلا ترضى بالجهل، رأيتَ في الحق جمالاً فلا تميل إلى الباطل، رأيتَ في الخير جمالاً فلا تميل إلى الشرّ”. وقد ساهمت كريمتاه دمية وهالة في تأسيس المركز.

كان المركز قد عمل بالتعاون مع مؤسسة الدراسات المقدسيّة على إصدار مذكرات السكاكيني المؤلَّفة من ثمانية أجزاء موجودة في المركز:

  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميّات. رسائل. تأملات، الكتاب الأوّل: نيويورك، سلطانة، القدس. (1907-1912)
  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميّات. رسائل. تأملات، الكتاب الثاني: النهضة الأرثوذكسيّة، الحرب العظمى، النفي إلى دمشق. (1914-1918)
  •  يوميّات خليل السكاكيني: يوميّات. رسائل. تأملات، الكتاب الثالث: اختبار الانتداب وأسئلة الهويّة. (1919-1922)
  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميّات. رسائل. تأملات، الكتاب الرابع: بين الأب والابن، رسائل خليل السكاكيني إلى سري في أمريكا (1931-1932)، الجزء الأول.
  • يوميّات خليل السكاكيني : يوميّات. رسائل .تأملات، الكتاب الخامس: بين الأب والابن، رسائل خليل السكاكيني إلى سري في أمريكا (1933-1934)، الجزء الثاني.
  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميات. رسائل. تأملات، الكتاب السادس: بين الأب والابن، رسائل خليل السكاكيني إلى سري في أمريكا (1935-1937)، الجزء الثالث.
  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميّات. رسائل. تأملات، الكتاب السابع: موت سلطانة (1993-1941).
  • يوميّات خليل السكاكيني: يوميات. رسائل. تأملات، الكتاب الثامن: الخروج من القطمون. (1942-1952)
  • يوميّات خليل السكاكيني، كذا أنا يا دنيا، 1955.

يعرض المركز بعض مقتنيات خليل السكاكيني الشخصيّة في واجهات زجاجية في الطابق الأول، وعلى الرفوف بالإمكان الاطّلاع على بعض صوره العائليّة وطربوشه وكَرْته الشخصي ومنديله ومسبحته وعصاه الخشبيّة المعقوفة من الأعلى. بالإضافة إلى بطاقات كُتبت بخطّ يده. وعلى أحد الرفوف أجزاء من كتابه “الجديد في القراءة العربيّة” بنسختها القديمة ومذكّرات السكاكيني بخطّ يده. كما يحتفظ المركز بمجموعة من ألبومات السكاكيني العائليّة وكتبه التي بقيت بعد سرقة الاحتلال الإسرئيلي لمكتبته في العام 1948. ويزيد على ذلك ثلاثة كتب لابنته هالة، وهي عبارة عن مذكّراتها مع والدها والعائلة، إضافة إلى أشياء شخصية أخرى.

وُلد خليل السكاكيني في مدينة القدس في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني في العام 1878، وتلقّى تعليمه في مدارسها حيث التحق أولا بمدرسة الروم الأرثوذكس، ومن بعدها انضمّ إلى مدرسة (C.M.S)، وبعد تخرجه منها التحق بمدرسة صهيون الإنجليزية، وتعلّم الأدب على يديّ المربّي نخلة زريق. وفي العام 1907، وبعد وفاة والده سافر إلى بريطانيا وثم إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة لدراسة التربية، لكنه ولأسباب مالية لم يتمكن من إتمام تعليمه وقرّر العودة إلى مسقط رأسه سنة 1908. وخلال تواجده في أمريكا  عمل السكاكيني مترجمًا ومدرِّسًا للّغة العربيّة، كما كتب عدة مقالات في المجلات العربيّة الأدبيّة الصادرة هناك. بالإضافة إلى اضطراره للعمل كعامل في مصنع للورق لتأمين ثمن تذكرة العودة.

عاد السكاكيني إلى فلسطين ليعمل في مجلة “الأصمعي” في القدس، إضافة إلى عمله كمعلم للغة العربيّة في المدرسة “الصلاحيّة”، وفي “الأمريكان كولوني” بالقدس.  وفي العام 1908 قاد السكاكيني حركة شعبيّة لتعريب وإصلاح الكنيسة الأرثوذكسيّة في فلسطين ممّا أدى إلى فصله من الكنيسة. وفي العام 1909 أسس خليل السكاكيني “المدرسة الدستوريّة” وقد عُرفت ببعدها القومي العربي. وتماشياً مع حملته في الإصلاح الديني، كانت هذه المدرسة الأولى في فلسطين التي ضمّت طلبة وأساتذة من مختلف الطوائف والأوساط الاجتماعية. وقد ابتدع نظامًا اتّبعه في جميع المؤسسات التربويّة التي أسسها فيما بعد، وهو نظام يقوم على إلغاء نظام الجوائز، أو عقاب الطلبة. كما وعمل على إدخال تعليم الفنون والرياضة في المنهاج المدرسي.

وعلى خلفيّة الحرب العالميّة الأولى، اعتقلت السلطات العثمانيّة السكاكيني في العام 1917  وسجنته في دمشق، لتُطلق سراحه بكفالة ماليّة في بداية العام 1918. وقد عمل السكاكيني في هيئة المعارف الحكوميّة في القدس، وعُيّن مفتشًا عاًّما للمعارف لفلسطين لمدّة ١٢ عامًا. وأسّس في العام 1925  “المدرسة الوطنية”، كما وأسّس في العام 1938 “كلية النهضة”، وكانت كليّةً تربويّة مهمّة وملتقىً سياسيًا وطنيًا متميزًا، وقد أدارها حتى أًجبر على إغلاقها عند قصف القدس في العام 1948.

تُوفيت زوجته سلطانة فجأة في سنة 1939  ففُجع بها، ونظم ديوان شعر في ذكراها، وعاش بعدها في هواجس الفراق. في سنة 1948، وقبل أيام من تقسيم القدس، غادر السكاكيني وعائلته بيتهم في حيّ القطمون إلى القاهرة، وكانت إحدى العائلات الأخيرة المتبقيّة في الحي الذي أذعره القصف الإسرائيلي. وفي ذات السنة استولى الاحتلال الإسرائيلي على بيته وعلى مكتبته الغنيّة وبُعثرت محتوياتها وأُلحقت لمكتبة الجامعة العبريّة.  وفي القاهرة انضمَّ إلى مجمع اللغة العربيّة بعد أن رشَّحه طه حسين. كما انتخب في ذلك العام كأوّل رئيس للمجلس الوطني الفلسطيني.

الموت المفاجىء لابنه الوحيد سري إضافةً إلى الفواجع التي سبقت، تركت خليل السكاكيني في صحة سيّئة حيث تُوفَّي بعد ابنه بثلاثة أشهر، وتحديدًا  بتاريخ 13 آب من العام 1953، ودُفن بمقبرة مار جرجس بالقاهرة. وقد خلف السكاكيني وراءه كريمتيْه؛ دمية وهالة، وكان لهما درب مميّز في التعليم العالي.

كتبه ومؤلفاته:

ترك خليل السكاكيني وراءه أكثر من 12 مؤلَّفًا، منها كتب لغويّة ومناهج تربويّة وديوان شعر واحد، وعدّة مقالات في الأدب والأخلاق والسياسة. ولكن ّعمله المتميّز بدون شك هو سلسلة “الجديد” التي وضعها كمنهاج لتعليم اللغة العربيّة في المرحلة الابتدائيّة في مدارس فلسطين. وقد استخدمتها معظم المؤسسات التربويّة في فلسطين وبعض الدول العربيّة طوال أربعة عقود.

  • الاحتذاء بحذاء الغير، (القدس، 1896).
  • النهضة الأرثوذكسيّة في فلسطين، (القدس، 1913).
  • فلسطين بعد الحرب الكبرى، (القدس، 1925).
  • مطالعات في اللغة والأدب، (القدس، 1925).
  • سريّ، (القدس، 1935).
  • حاشية على تقرير لجنة النظر في تيسير قواعد اللغة العربيّة، (القدس، 1938).
  • لذكراكِ، (القدس، 1940 ).
  • وعليه قِسْ، (القدس، 1943).
  • ما تيسّر – جزءان، (القدس، 1943، 1946).
  • الجديد في القراءة العربيّة – أربعة أجزاء، (القدس، 1924-1933). تتوفر بعض الأجزاء في المركز.
  • الأصول في تعليم اللغة العربية – الدليل الأول والثاني، (القدس، 1934، 1936).
  • كذا أنا يا دنيا- سيرة ذاتية، (القدس، 1955).
  • أعزّائي – مقتطفات من أعماله جمعتها ابنته ونشرتها، (القدس، 1978).
  • معالم التاريخ القديم – ترجمة بالاشتراك مع وصفي عنبتاوي وأحمد خليفة، (1942).
  • يوميّات خليل السكاكيني – 8 أجزاء، (مؤسسة الدراسات المقدسية في رام الله ومركز خليل السكاكيني الثقافي، 2003-2005).
  • المجموعة الكاملة لمؤلفات السكاكيني، (القدس، 1962). يتوفّر الجزء الثاني في المركز.

للسكاكيني أيضًا آثارٌ مخطوطة منها كتاب آدم، بالإضافة إلى مقالات كثيرة منشورة في الصحف والمجلات العربيّة. وقد صدرت الأعمال الكاملة للسكاكيني في جزأيْن: الأدبيّات – مقالات السكاكيني الأدبيّة، (القدس، 1962). ومقالات السكاكيني اللغويّة.

من المؤلّفات الأخرى عن  خليل السكاكيني والمتوفّرة في المركز:

  • خليل السكاكيني الأديب المجدَّد، الدكتور إسحق موسى الحسيني (1989).
  • خليل السكاكيني اللغوي، عصام محمد الشنطي (معهد البحوث والدراسات العربيّة،  1967).
  • في ذكرى خليل السكاكيني، مواد حفل التأبين في 9/9/ 1955 في عمان، (القدس، 1957).
  • الأرشيف الشخصي، هالة السكاكيني (باللغة الإنجليزية).
  • ثنائي، هالة السكاكيني (القدس،  1993).
  • السنوات في رام الله، هالة السكاكيني (القدس، 1997).
  • أرشيف شخصي، هالة السكاكيني (القدس، 2000).
عنوان الصورة
وصف للصورة