أحفوريّات الرغبة: صروح بلا دولة
2017 القيّمتان: ريم الشلة ولارا الخالدي

هي سلسلة معارض ضمن مشروع يخاطب التوتّر الذي يثيره النصب التذكاري في فلسطين. نشهد مؤخّرًا تحوّلات في الحكاية الوطنيّة وتمثيلاتها في المادة والتّجسيدات المختلفة، لذا يتناول هذا المشروع الكيفيّة التي يتمّ بها نقل هذه التّناقضات إلى الحيّز العام. وتنبثق نظرتنا للمسألة من سبر السرديّات ذات الطابع الانعتاقي والمتغيّرة، بالإضافة إلى كشف رغبات سياسيّة معيّنة تجد لها مأوىً في النّصب التذكاريّ. ويبدو أنّ تجمُّد هذه الرّغبات في النصب التذكاري يطرح حلولًا ونهايات لمسائل وأحداث تاريخيّة سياسيّة، ومع ذلك، ليس بإمكانها الفرار من مواجهة حساسيّتها المفرطة تجاه تناقضاتها الذّاتيّة.

تتخّذ الكثير من الأعمال المشارِكة في المشروع هيئة البحث الفنّي الذي ينقّب في مواضيع ملموسة تدور حول هذه التّساؤلات، ونادرًا ما يكون للأعمال هيئة البحث المتمَّم، ولكنّ تمامه ينجلي للزّائر من خلال عرض مواد بحث الفنانين على مدى خمسة أشهر متتالية.

24/4/2017

معرض بحثي # 1

كما لو أنّني لم أكن في هذا المكان من قبل

نور أبو عرفة

فيديو وعمل تركيبيّ بحثيّ

يستند الفيديو أحاديّ القناة على مذكّرات كتبها حسن مرتضى، فبعد فاصل زمنيّ استمرّ مدّة 23  عامًا، يكتب مرتضى في مذكّراته من جديد . إنّ المحفّز إلى كتابة التّدوينة هي ملاقاة حسن لصورته بين حشد ما في إحدى اللّوحات المعروضة على حائط في متحف.  فبعدما هاجربلاده لم يداهمه الحنين إلى ماضيه قطّ ولم يلتقط صورًا لنفسه، ممّا أرغمه على التّشكيك في ذاكرته الخاصّة: هل هي ذاكرة زائفة لأنّها تفتقد دليلًا مادّيًّا يبرهنها؟

يتفحّص العمل العلاقة بين الذّاكرة والصدمة والعلاقة بين اللّامادّيّة والأرشيف. فمن خلال السّرد والصّوت والشّاشة الفارغة، يحاول الفيديو أن يستدعي المرئيّات اللّامادّيّة للأحداث الّتي صادفها حسن.

نور أبو عرفة

حصلت نور أبو عرفة على شهادة البكالوريوس (BFA)  في الفنون الجميلة من أكاديميّة بتسلئيل في القدس في 2011،  وعلى الماجستير من قسم الفنّ في النّطاقات العموميّة في مدرسة كانتون فاليز في ساير (سويسرا) في 2016. وتبحث أعمالها في الرّواية والتّاريخ، وترتكز في بحثها على كيفيّة توثيق التّاريخ وقراءته وإدراكه، وكذلك إمكانيّة توظيف المخيّلة المقرونة بالتّاريخ للتنبّؤ بالمستقبل.  وتعتمد أعمال نور بكثافة على الأرشيف الشّخصي والعامّ؛ وتظهر بوسائط متعدّدة تشمل: الرّسم، التّصوير الفوتوغرافيّ، الفيديو، الأعمال التّركيبيّة، النّص المكتوب، الأداء.

6/5//2017

عمل تركيبيّ بحثيّ  # 2

سأدع الغبار يتراكم

بكريّة مواسي ورؤوف حاج يحيى

يترافق غرز النُصب التذكاريّة داخل الخطّ الأخضر مع سلسلة من القرارات الشّعبيّة والإجراءات السلطويّة في مراحل تاريخيّة متقطّعة. يقدّم هذا المعرض بحثًا يقوم بتمييز الخطوط الخارجيّة لأشكال النّصب التّذكاريّة هذه والنبش عن ملابسات تشييدها زمانيًّا وعلاقتها بالذّاكرة المتراكمة والمنعطفات السّياسيّة في الميادين. تتجوّل بكريّة مواسي ورؤوف حاج يحيى بين مجموعة صروح متغايرة تمّ تشييدها في محطّات مفصليّة داخل الخطّ الأخضر، كالنّصب التّذكاريّ ليوم الأرض في سخنين ونصب أخرى شُيّدت كردّ على أحداث وقعت في هذه المناطق.  يعود البحث إلى قبور ومزارات الأولياء كمرجع للمقارنة الجماليّة مع صروح حداثيّة وطقوس الالتفاف حولها. ويتّسع بحثهما ليشمل أسئلة تدور حول المحيط الذي صمّم الخطاب السائد، فيعرضان موادَّ بصريّة توثّق انخراط العامل (العربي) في العمل في المستعمرات الإسرائيليّة، بالإضافة إلى عرض منشورات صادرة عن مؤسّسات حزبيّة.

رؤوف حاج يحيى

(مواليد طيبة المثلّث) و فنّان وباحث في تاريخ الفنون البصريّة المعاصرة. حصل على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة بير زيت عام 2003، ويدرس حاليًّا في برنامج الدّراسات العليا في قسم تاريخ الفن في جامعة تل أبيب. من بين مشا ريعه الفنيّة: “غباش” (2005)؛ “غزّة إكسبرس” (2006)؛ “متر مربّع” (2009) ؛”حكايات العم دايتون” . (2012)

بكريّة مواسي

 (مواليد 1987، باقة الغربيّة) ودرست اللّسانيّات وتاريخ الفنّ في الجامعة العبريّة في القدس .  وشاركت في العديد من المنشورات النصيّة والتعاونيّات الثقافيّة. وبالإضافة إلى مزاولتها التّرجمة وعملها في مجال اللّسانيّات المحوسبة تهتمّ بكريّة بالتّصوير الفوتوغرافيّ ممارسة وبحثًا.

14/6/2017

حول الدوران

عمل فني بحثي  # 3

بينجي بوياجيان و بهزاد خسروى نورى

ميدان فلسطين، دوّار في طهران، يقف في منتصفه نصبٌ تذكاريٌّ أنشئَ إجلالًا للانتفاضة الأولى. ويتمحور موضوع هذا النّصب حول الصّراع الفلسطينيّ في تجسيدٍ خطابيّ للإفراط السياسي والجماليّات. ويقدّم هذا المعرض مرحلة البحث المتعلّقة بالمشروعٍ المشترك ما بين بهزاد خسروى نورى وبنجي بوياجيان، وهو حوار لا ينتهي حول دوّار.

بهزاد خسروى نورى

ولد الفنّان والكاتب بهزاد خسروى نورى في طهران العام 1979  ويقيم ما بين ستوكهولم وطهران. و يعتمد بهزاد في بحوثه على منهجيّة التّاريخ المايكروي، ومن خلالها تتقصّى أعماله البحثيّة الفنّيّة الظّواهرَ الثقافيّة والتمثيلات السياسيّة ضمن زمان ومكان وجسم مفرط التسيّس.  وحصل بهزاد على شهادة الماجستير في الصورة المتحرّكة من جامعة تربيت مدرس في طهران وشهادة الماجستير في الفنّ في الفضاء العام من كلية كونستفاك الجامعيّة للفنون والتّصميم في ستوكهولم، والتي يجري فيها حاليّا درجة الدكتوراه في قسم الفنون الجميلة.

بينجي بوياجيان

 ولد في القدس عام 1983 ودرس الهندسة المعماريّة في جامعة  ENSAPLV للعمارة، وتخصّص في علم الاجتماع الحضريّ في مناطق ما بعد الصّراع. تستكشف المشاريع البحثيّة الفنّيّة التي يعمل عليها بوياجيان ثيماتٍ تتعلّق بمفاهيم التّراث والمنطقة والمعمار والمشهد الطبيعيّ.  وتعتمد أعماله على الوسائط المتعدّدة والتّركيب ضمن الحيّز المكانيّ، إلى جانب الرسم واللّوحات الفنّيّة التي تعتبر جوهريّةً في إنتاجاته و يقيم بوياجيان ويعمل في مدينة القدس.

1/8/2017

نُصْب تذكاري مقترح

عمل فني بحثي  # 4

كيسي أسبروث جاكسون

في نيسان / أبريل  من العام 2016 تمّ تدشين تمثال برونزي ضخم لنيلسون مانديلا في “ساحة مانديلا”  في حيّ الطيرة. وقد تم استلام هذا النصب التذكاري، كهديّة من رئيس بلديّة جوهانسبرغ لشعب فلسطين، باحتفال رسمي للدولة يزفّ تاريخ التضامن بين البلديْن.  وخلال هذا الحدث، يتساءل مصورٌ ما في قرارة نفسه: لو كان تمثال ياسرعرفات قد أقيم في جوهانسبرغ، ماذا سيكون لون بدلته؟

وبعد ذلك بعام، أعلن مهرجان ثقافي في النرويج عن “مسابقة لاقتراح نصب تذكاري”، وذلك للاحتفال بالذكرى السنوية المائة لانطلاقه، وسعى المهرجان للحصول على مقترحات لنصب توضع في أماكن عامة.  وقبل وقت قصير من الموعد النهائي، تقدمت مجموعة من طلبة الفنون بطلب عبر البريد الإلكتروني، باقتراح نسخة طبق الأصل من نصب مانديلا في رام الله، ليتم تثبيتها خارج مقرّ اتّحاد الطلاب في تروندهايم في وقت لاحق من ذلك الخريف.  يتتبع هذا المعرض حياة هذا المقترح، لنصب لا يمكن له أن يكون.

كيسي أسبروث جاكسون

ولد عام 1990  في روتشستر، وهو فنان ومخرج يسكن في تروندهايم ورام الله .  وقبل أن ينتقل إلى النرويج لمتابعة دراسة الماجستير في الفنون الجميلة في أكاديميّة تروندهايم للفنون الجميلة، عمل محاضرًا في برنامج الدراسات الإعلاميّة في كليّة القدس /بارد في أبو ديس. وتنطلق ممارسته الفنيّة عبر صورة الفيديو، لاستكشاف أساليب بديلة للتوثيق والتدريس والممارسة السياسيّة. وهو ينهي حاليًا فيلمًا وثائقيًا بالتعاون مع المخرج المشارك كرم علي.

عنوان الصورة
وصف للصورة