الأربعاءات
2016/2018

برنامج الإقامة “الأربعاءات”  هو برنامج مشترك بين البرنامج العام في مؤسسة عبد المحسن القطان ومركز خليل السكاكيني الثقافي، والذي مَنح في نسخته الأولى مجموعات نشطة وفاعلة فرصة لخوض تجربة إنتاجيّة ومجتمعيّة وتعلّميّة على مدار العام 2017، حيث سعت الإقامة إلى تحفيز مجموعات مُتعدّدة الاختصاصات وتشجيعها على اقتراح مفاهيم وخطط وأنشطة ذات بعد مجتمعي.

اشتركت في المرحلة الأولى من الإقامة ثلاث مجموعات فنيّة من مجالات مختلفة، وهم: مجموعة بَسْطَة ومجموعة حكايا ومجموعة تلفيت للثقافة والفنون، فَصَلتهم حواجز كثيرة؛ أوّلها أنّهم لا يعرفون بعضهم بعضاً، ولم يسبق لهم العمل معًا، ويحمل كلٌّ منهم تخيّلًا وتوقّعًا خاصّيْن بهم عن مشروع “الأربعاءات” . ونتج عن هذه المرحلة سؤال ينص على: “لماذا درج السر؟” في هذا الطرح، رأت فداء عطايا ودلال عودة في هذا السؤال أنّ الواقع ممزوجٌ بالخيال، لِيطفُوَ على قلب الحياة بأسرارٍ تدقُّ أبواباً جديدةً قابلةً للاستكشاف والبحث والسؤال.

 

وتضمّنت المرحلة الثانية ثلاث محطّات رئيسيّة:

المحطّة الأولى هي محطة طرح الأسئلة وتجميع الحكايات:

أين هو دُرج السر؟ وما هو؟ وما هي حكاياته السريّة منها والمعلَنة؟  وكان ذلك في كلٍّ من الخليل ونابلس والقدس وكفر رمان في طولكرم. وخلال البحث نجد السرَّ يطرح نفسه في كلِّ منطقةٍ بشكلٍ مختلفٍ عن الآخر، فمنه ما يطرح نفسه بقوةٍ وبتحدٍّ وثباتٍ للجميع، ومنه ما طمس طمسًا مجبرًا، متجنّبًا استحضار ذاكرة متعبة، وأن السرّ اختفى وغاب صوته مع أرشيف الذاكرة، ومنه ما دُفن بسبب الهجرة والغربة، وبمجرد انتهاء وظيفته لم يعد أحدٌ يطرق أرضه، ومنه ما يكون باب النجاة والنور من الموت في الحرب.

المحطّة الثانية: الخيال

وهي بحث مع مجموعةٍ من الفتيات والأطفال في كفر رمّان والخليل عن دُرج السر في مخيّلتهم من خلال الكتابة والرسم عن طريق طرح الأسئلة التالية: من أين يبدأ؟ ومن أين ينتهي؟ وما هو شكل المسار؟ وكيف سيكون؟ ما الذي سيخرج معنا ومعهم؟ هل سيحبون وسينتمون؟ هل سيصبحون سرًّا أم علنًا أم بالحب ينادون؟ هل سنمشي ونكتب ونحكي ونرسم؟

المحطّة الثالثة: العروض التجريبية

قدّمت فداء عطايا ودلال عودة عروضًا تجريبيّة مختلفة؛ منها اثنان في كفر رمان: أحدهما للحكواتيين، وثانيهما بجانب جامع البلدة لأطفال البلدة الذين شاركوا في الورشات؛ وفي حديقة الزهراء في حيّ السهلة في الخليل للفتيات اللواتي شاركن في الورشة؛ وفي دار المسنّين في رام الله ومركز خليل السكاكيني الثقافي؛ والبلدة القديمة في عنبتا. وكانت هذه محطةً بحثيةً تجريبيةً في الفضاء العام للتطوير والتعلُّم والتغذية، لتفتح آفاقاً أُخرى لأسرارَ أُخرى وأسئلةٍ أُخرى تتربع على طاولة الأربعاءات.

 

عنوان الصورة
وصف للصورة