سلسلة محاضرات عن ديانة العرب قبل الإسلام
28/5 – 9/7 2018 زكريا محمد

سلسلة من المحاضرت هدفت إلى توضيح نظام الديانة الجاهلية، ومعناها الفلسفي. فصورة ديانة العرب في الجاهليّة في أذهان الناس صورة مشوّشة تمامًا، والانطباع السائد فيها أنّ هذه الديانة لم تكن ديانة منظَّمة ومنسَّقة بل إنّها تبدو كفوضى آلهة وأصنام، حيث كان حول الكعبة وبداخلها 300  صنم أو 1000 صنم، وكان لكلّ قبيلة صنمها الخاص. بالإضافة لذلك فإنّ الّلات والعزّى ومناة، وهي الآلهة الأشهر، والتي تُدعى (بنات الله)، تبدو غير واضحة الطابع والفعالية.

لكن الحقيقة أن هذه الديانة لم تكن عالمًا من الفوضى، بل كانت ديانة منظّمة وذات نَسَق عقلاني، ويمكن تفسير طقوسها ومعانيها.  ويمكن القول إنّ تدخلات الباحثين الغربيّين في أمر ديانة العرب قبل الإسلام لم يزد الأمور وضوحًا، بل زادها تشوّشًا فقط. فقد قُرئت ديانة الجاهلية، بل والإسلام معها، على ضوء الديانة اليهودية، وأحيانًا على ضوء الديانة اليونانيّة وأساطيرها.

وبأكثر من ذلك، فإنّه عند الحديث عن ديانة العرب قبل الإسلام، لا أحد يتحدث عن طوائفها المركزيّة الثلاث؛ طائفة الحُمس، طائفة الطُلس، طائفة الحِلّة.  فكيف يمكن لنا أنْ نفهم ديانة ما إذا لم نفطن لوجود طوائفها، أو تجاهلناها، فهذه الطوائف هي التجسيد العملي للديانة الجاهلية.

زكريا محمد 

شاعر وكاتب وباحث فلسطيني من مواليد 1950، عمل محررًا وكاتبًا صحفيًّا لسنوات طويلة.  وصدرت له كتب عديدة في الشعر والرواية والميثولوجيا وأدب الأطفال. وهو عضو مؤسَّس وعضو مجلس الأمناء لمركز مسارات.  وصدر له : ديانة مكّة في الجاهليّة: كتابُ الميسر والقداح؛ ديانة مكّة في الجاهليّة: الحُمس والطُلس والحِلّة؛ مضرّط الحجارة: كتابُ اللقب والأسطورة؛ ذاتُ النحيين: الأمثال الجاهليّة بين الطقس والأسطورة؛ نقوشٌ عربيّة قبل الإسلام؛ اللغز والمفتاح: رُقم دير علّا ونقوش سيناء المبكّرة.

 

28/5/2018

 المحاضرة الأولى

 مُطعِم الطير ومُجاوِر الريح، المٌكاء والتَصْدية، رحلة الشتاء والصيف

 

من بين أصنام مكّة في الجاهليّة، هناك صنمان تجاهلهما الجميع، مع أنّهما، ربما، أهمّ صنميْن من أصنام الجاهليّة على الإطلاق.  والصنمان هما: مُطْعم الطير) و ( مجاوِر الريح. الأول منهما نُصب على جبل (المروة )؛ والثاني على جبل (الصفا)، و بذا فَهُما على علاقة بِشعيرة السعيْ بين الصفا والمروة الجاهليّة.

ومن بين آيات القرآن التي تتحدّث عن ديانة الجاهليّة، فإن آية سورة الأنفال رقم 35  ربما تكون هي الأهم: “وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية”. فما هو المُكاء، وما هي التصدِيَة؟ وما علاقتهما بالصنميْن؛ مُطْعِم الطير ومجاور الريح؟

ثم ما هي قصة (رحلة الشتاء والصيف) في سورة قريش في القرآن؟ أهي رحلة تجاريّة بين الشام واليمن حقًّا؟ أم أنّها شيء مختلف تمامًا؟

4/6/2018

المحاضرة الثانية:

 المُكاء والتَصْدية في الآية35  من سورة الأنفال: طائر المُكاء السكران.

من بين آيات القرآن التي تتحدّث عن ديانة الجاهلية، فإن آية سورة الأنفال 35  ربما تكون هي الأهم، ففيها وصف لصلاة الجاهليّة من قبل شاهد أول هو القرآن: “وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مُكاءً وتَصْدية.” فما هو المُكاء، وما هي التَصْدية؟ وهل يعنيان حقًا الصفير والتصفيق؟ وماذا يمثلان؟ وما علاقتهما بالصنميْن: مُطْعم الطير ومجاور الريح؟

 

2/7/2018

المحاضرة الثالثة:

 رحلة الشتاء والصيف.

ما هي (رحلة الشتاء والصيف) في سورة قريش في القرآن؟ وهل كانت رحلة تجاريّة بين الشام واليمن حقًا؟ أم أنها رحلة دينيّة رمزيّة لا علاقة لها بالتجارة؟ وما علاقة هذه الرحلة بالسعيْ بين الصفا والمروة، وبين الصنميْن مُطعم الطير ومُجاور الريح؟ ثم ما هو الإيلاف في سورة قريش، وهل كان حقًّا عقودَ أمانٍ تجارية أم ماذا؟

 

9/7/2018

المحاضرة الرابعة:

الطوائف الدينيّة في مكّة الجاهليّة:  الحُمس والطُلس والحِلّة.

هل كانت مكّة الجاهلية مكوّنة من طائفة واحدة هي طائفة الحُمس حقًا؟ أم أنّه كان هناك ثلاث طوائف: الحُمس، الطُلس، الحِلّة.  ومن أيّ طائفة منها كان الرسول وعائلته في الجاهليّة؟ وما معنى أسماء هذه الطوائف؟ وما هي طقوس كل طائفة وشعائرها؟ وكيف تعامل الإسلام مع هذه الطوائف بعد انتصاره.  وما علاقة هذه الطوائف بالّلات والعزّى ومَناة. ثمّ ما علاقة الطوائف المذكورة بحِلْفَيْ مكّة: حلف المطيبين وحلف لعقة الدم (الأحلاف)؟

 

عنوان الصورة
وصف للصورة