قلنديا الدولي الرابع ومعرض “دَینْ”
6/10 – 15/11/2019

ثيمة المشروع

تاريخياً، مرّ مفهوم التضامن بالعديد من التغيّرات والتحالفات، واليوم أصبح التضامن متماهياً مع سياسات التمويل الدولي، حيث يتم عقد التحالفات من خلال المساهمات المالية التي يتمّ تقديمها كرعاية وديون، على أنْ يفرض الدائن الملكيّة، والتي هي مسألة خاصة وشخصيّة. بينما الدَيْن يعني في المقابل العديد من الأشكال، فهو دَيْن يفلت من الدفع، واعتماده على تبادل القوّة بين طرفيْن هو تبادل سلطة بيْنيّة واجتماعيّة، أي أنّه رغبة في علاقات دون قيمة.  ينبغي التشكيك في فكرة التضامن ودوره وحيثيّاته، وربما يمكن النظر إلى مفهوم الدَّيْن باعتباره لازمةً رافقت تطوّر المجتمعات وتنامت مع تنامي تعقيداتها واحتياجاتها. فهو بطريقة ما، ووفق ما جاء في كتابات فريد موتن وستيفانو هارني، يمثّل تاريخًا من العطاء وتاريخًا من الأخذ، وهو بشكل دائم يمثل تاريخ الرأسماليّة الذي تغلغل في كافة الأنماط الاجتماعيّة وعلاقاتها التضامنيّة، غير أنّه في جوهره بمثابة وعد بالحيازة والتملّك والذي لا يمكن الإيفاء به. ومع أخذ هذا الأمر كنقطة انطلاق، يدرس هذا المشروع الكيفيّة التي تغيّر فيها الديون وأنظمة السوق، ولا سيّما سوق الفن، فهمَنا لدور التضامن في الفن والممارسات الثقافيّة.  ويستكشف المشروع أفكار وأشكال التضامن الأخرى، سواء داخل منظومة الاقتصاد الثقافي الراهن، أو تلك الموجودة على الرغم من هذه المنظومة، عبر النظر إلى ممارسات الفنّان الحاليّة وإعادة التفكير في طرق العمل المشتركة.

يتألّف مشروع “دَيْن” من شقّيْن؛ يمثل الأول معرضًا يضمّ مجموعة مختارة من الأعمال الفنيّة والأوراق والكتب والقصص المصوّرة واللقاءات، وورش العمل التي اقترحها الفنانون كطريقة للتفكير في مفهوميْ التضامن والدَّين، وما يعنيان اليوم، وماهيّة دورهما وعلاقتنا بهما. وذلك من خلال التوسع في شروط التضامن والديون وفهمنا لها.

يستكشف المعرض قضايا الإنتاج والتأليف والتوكيل والسلطة، والتعاملات الفكريّة والفنيّة. ويقدّم الأعمال التي تم تطويرها مع من خلال المحادثات حول التضامن والديون مع مجموعة من الفنّانين، وهم:  مجد عبد الحميد، نور أبو عرفة، ايرين أنسطاس ورينيه غابري، مروة أرسانيوس، كيسي أ.ج .ومجاهد خلاّف، أ. كرمل، ليرا غارسيلانو، هانس هاك، بابلو هيلغويرا، جيل ماجد، جو نعمة، وليد رعد، خليل رباح، أمنية صبري، سوبرفليكس.

أما الشقّ الثاني، فيمثّل دراسة جماعيّة للمقترح الخاصّ باحتماليات الخروج بشكل جديد من أشكال التضامن يساعد في تقديم إجابة حول كيفيّة العمل الجماعي. والدراسة عبارة عن عدّة لقاءات جماعيّة تتم إدارتها بواسطة مؤسسات وفنّانين وأكاديميّين واحترافيّين فاعلين يعملون في جميع أنحاء فلسطين، وتهدف إلى توفير منصّة حيويّة لإجراء نقاشات حول المشهد العامّ للفنّ والثقافة في فلسطين. كما وتسلّط الضوء على الطرق التي يتعامل بها كل فرد على أنّه مدين للآخر من خلال الاستجابة إلى الرغبات العميقة في إيجاد السبل المُجديَة لإقامة علاقات التعاون والتضامن، سواءً عبر ممارسات جديدة يتم التفكير بها والتأسيس لها، أو عبر مختلف الأنماط والنظم الراهنة والمكرّسة.  وتسفر اللقاءات عن إنتاج عدد من الوثائق وإتاحتها للجمهور خلال المعرض.

القيّمان على المشروع: ريم شديد ويزن الخليلي.

عنوان الصورة
وصف للصورة