“لم يمت أحدٌ في هذا المنزل بعد”
20/1/2019 دينا ميمي

يبحث المعرض التركيبي والمحاضرة الأدائيّة للفنّانة دينا ميمي في مفهوم الجسد في الفضاء العام، وتكرار التاريخ من خلال شخوص يحملون ذات الأسماء ولهم نفس المصير. عودة مطير من مخيم قلنديا (المعروف أيضًا بالّلقبان: أبو ناهد وحمورابي)، شخصيّة ظهرت بعد استشهاد ابنه ناهد، والذي سُمّيَ ابنُ عمّه أيضًا على اسمه “ناهد”. ويعالج المعرض مجموعة من التساؤلات، من قبيْل: كيف للشخصيّتيْن أن تُسمّيا نفسَ الاسم وأن تموتا نفس الممات؟!! وكيف انتهى المطاف بأن يلقَّب عودة مطير بالملك حمورابي؟ وما علاقة يوسف السوداني، الذي عاش في رام الله محرِّكاً جسده بشكل دائري حتى وفاته في العام 2016 وسط ميدان المدينة؟ ألا يسير التاريخ بشكل دائري أيضًا؟ وهل يستهلك الفضاء الجنون أم أنّ الجنون يبتلع الفضاء؟!
الميدان وسط المدينة هو نقطة انطلاق، والمساحة العامة هي مسرح لهذا النوع من الأداء الذي يستلزم حدوثه جمهورًا من المتفرّجين والمُتلقّين والمشاركين بهذه اللحظة الجمعيّة من الجنون. لحظة النظر إلى الواقع من مستوى الأرض، حيث الأرض تعني هنا الأعمال اليوميّة التي تجبر البعض على القيام بالانتحار والاستشهاد والاحتجاج الجسدي، وفي أكثر الحالات تطرفاً، حرق الذات، ففي تلك اللحظة الجماعيّة لا مفرّ لأحد، هناك فقط دوّامة من العمل والمسؤوليّة.

المعرض هو عمل تركيبي يربط الشخصيّات المختلفة عن طريق رسائل متخيّلة بينهم حول يوسف وحركته الدائريّة. بالإضافة إلى عرض أدائيّ تقوم به الميمي مرتيْن خلال المعرض تاركة تفاصيلَه في فضاء العرض.

وصاحَبَ المعرض عرضَ مجموعة من الأفلام اختارتها الفنّانة، والتي كان لها أثر في التحضير والتفكير بالعمل الفنّي.

دينا ميمي:
فنّانة بصریّة تعیش وتعمل في مدينة القدس، فلسطین. وتستخدم في عملها وسائط فنیّة متعدّدة تمزج بین الفیدیو، والصوت، والأداء، والنص. وخلال السنوات الثلاث الماضیة ركّزت على موضوع الموت، والبقایا البشریة في الفضاء العام، كتطبیع الموت في الفضاءات العامة، وموضوع الانتحار، والشهادة، والاحتجاج الجسدي، والتضحیة بالنفس، وخاصّة في فلسطین. كما تعمل المیمي على بحث حول الاحتجاج كفن أدائي. ومؤخرًا، وكجزء من مشروع التخرج لبرنامج الماجستیر، عملت میمي على فحص دور القوى-الجسدیّة في الفضاء العام في فلسطین، وهي ترى أنّ الجسد یصبح غیر قابل للمفاوضة حین یبدأ بأداء حقه في الوجود.
وقد حصلت میمي على شهادة البكالوریوس من أكادیمیة بیتسلئل للفن والتصمیم في القدس (2016)، وعلى درجة الماجستیر في الفنون الجمیلة في الفضاء العام من كلیة كانتونال دارت دو فالیه، سویسرا وشاركت، خلال دراستها، في ورش دولیّة مختلفة، ومعارض جماعیّة، منها: أون مارش، متحف الفن في فالیه، سیون . (2017) كما حازت على منحة كانیك شانغ لیغاسي، بوسطن (2017)، وشاركت في قلندیا الدولي (2016).

عنوان الصورة
وصف للصورة